" الدعم الغذائي في الفشل الكبدي NUTRITIONAL SUPPORT IN HEPATIC FAILURE"
شريف حامد السيد عين شمس طب الجراحة ماجستير 2004
يعتبر سوء ا لتغذية واحدا من أ كثر ا لمعضلات شيوعا فى مرضى الفشل الكبدى. ولكى تقل مضاعفات المرض ونسبة الوفيات المرتفعة يكون لزاما تقييم الحالة الغذائية مع المحافظة على تقديم التغذية المثلى لهؤلاء المرضى. قد يزداد وزن مرضى الفشل الكبدى بسبب اختزانهم للسوائل، مما يجعل من قياس وزن الجسم غير موثوق به؛ الا أنه لا زال استخدام مقاييس جسم الانسان لتقييم دهن ما تحت الجلد وكتلة العضلات من السبل المأخوذ بها بنجاح. من أكثر الوسائل استخداما فى تقييم هؤلاء المرضى هى سمك طى جلد العضلة ثلاثية الرأس ومحيط منتصف الذراع وكمية افراز الكرياتينين فى البول. بالاضافة الى الطرق الحديثة الأخرى لتقييم تركيب الجسم مثل: تحليل الممانعة الكهربية للأنسجة واختبار كمية البوتاسيوم الكلية بالجسم وقياس امتصاص أشعة اكس بالقدرة المزدوجة.
على الرغم من التوصية المبررة باستخدام جهاز قياس الأيض الغير مباشر لاستنباط معدل احتراق الطاقة عند السكون وذلك على نحو صحيح، الا أن حساب هذه الطاقة باستخدام معادلات التنبؤ مثل معادلة هاريس ـ بنيدكت أو اعتبار متوسط 25 ـ 35 سعر حرارى/كجم/اليوم هما من الوسائل الجائزة فى حال عدم توافر جهاز قياس الأيض الغير مباشر.
من الضرورى أن يتناول المريض من 6 الى 7 وجبات صغيرة يوميا بالاضافة الى وجبة آخر الليل (حوالى العاشرة مساءا) بحيث تكون غنية بالمواد الكربوهيدراتية أو ملحق الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة لما لذلك من الأثر الايجابى على التمثيل الغذائى لهؤلاء المرضى.
تعتبر التغذية المعوية عن طريق الأنبوب محتملة بصورة جيدة لمرضى الفشل الكبدى كما أنها ليست محظورة على مرضى دوالى المرئ؛ علما بأن سوء التغذية يزيد من احتمالات النزيف، كما أن تأخير التغذية من دون سبب هو من أسباب تدهور الحالة العامة للمرضى. فى حين تدخر التغذية الوريدية عندما تكون التغذية المعوية محظورة أو غير كافية أو محتملة؛ كما أنه يمكن البدء بها فى المرض الدماغى الكبدى (أو الغيبوبة الكبدية) لهذا السبب فى ذاته.
ما زال تقييد تناول البروتين أمرا مستمرا فى الممارسة الاكلينيكية على الرغم من توافر ا لدليل على أن مرضى الفشل الكبدى يغلب عليهم الاحتفاظ بمعدلات أيض مرتفعة وتزويدهم ببروتين أكثر من المقدار القياسى هو أمر مطلوب لتحقيق التوازن النيتروجينى. معظم المرضى يحتملون تناول المقدار القياسى وأكثر دون خطر المرض الدماغى الكبدى، ولذلك عند وجود سوء تغذية يمكن امداد المرضى بملحقات الأحماض الأمينية القياسية للتزود بالكمية الضرورية من البروتين. بينما يزود المرضى الذين لا يحتملون البروتين بسبب المرض الدماغى الكبدى بملحقات الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة لاستكمال مقدار البروتين اليومى الموصى به (من 1 ـ 1.5 جم/كجم/اليوم) دونما تأثيرات مؤذية على الحالة العقلية بل من الممكن أن تحسنها؛ مع التوصية باستخدام البروتين النباتى بدلا من الحيوانى.
يعانى مرضى الفشل الكبدى من اختلال نسبة تركيز الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة الى الأحماض الأمينية العطرية (الأروماتية) وما لذلك من تاثيرات مؤذية وبخاصة على درجة الوعى. ولقد نقلت العديد من الدراسات الاكلينيكية أن الصيغ المخصبة بملحق الأحمض الأمينية المتفرعة السلسلة تحسن المرض الدماغى الكبدى، حيث يتحسن وعى كثير من المرضى بمعدل درجة واحدة خلال يومين، كما تحسن أيضا من سوء التغذية؛ وعليه فقد أوصى حديثا باستخدام هذه الصيغ كعلاج قياسى لمرضى الفشل الكبدى.
هناك دليل من الناحية المبدئية يؤيد استخدام عدد من الأغذية العلاجية كملحقات للتغذية فى الفشل الكبدى ،الذى قد تحجم فيه طرق المداواة التقليدية، وتشمل: فيتامينات (أ)، و(ك)، و(د)، و (ج)، و(ب12)، و حمض الفوليك، و الثيامين و الكاروتينات، و الزينك، و المستخلصات المقللة للنشادر مثل: الأرجنين ومركب الأورنيثين مع حمض الأسبارتيك، والجلوتامين، و السليمارين."
انشء في: أحد 6 يناير 2013 07:34
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة